محمد سالم محيسن

344

القراءات و أثرها في علوم العربية

أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي « هو رب » « 1 » ! « ونصفه وثلثه » من قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ « 2 » . قرأ « ابن كثير ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ونصفه وثلثه » بنصب الفاء ، والثاء ، وضم الهاء فيهما ، وهما معطوفان على « أدنى » المنصوب بتقوم ، ومعنى « أدنى » : « أقل » . والمعنى : أن اللّه سبحانه وتعالى يعلم أن رسوله « محمد » صلى اللّه عليه وآله وسلم يقوم أقل من ثلثي الليل ، ويقوم نصفه ، ويقوم ثلثه . وقرأ الباقون « ونصفه وثلثه » بخفض الفاء ، والثاء ، وكسر الهاء فيهما ، وهما معطوفان على « ثلثي الليل » المجرور بمن . وقيد المصنف « نصفه » الملاصق « لثلثه » ليخرج « نصفه » الواقع أو السورة في قوله تعالى : نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا [ الآية 3 ] فقد اتفق القراء على قراءته بالنصب « 3 » . « أقسم » من قوله تعالى : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 4 » . قرأ « ابن كثير » بخلف عن « البزي » « أقسم » بهمزة بعد اللام من

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ورب الرفع فاخفض ظمرا صحبة . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 346 . والمهذب في القراءات العشر ج 3 ص 310 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 345 . ( 2 ) سورة المزمل آية 20 . ( 3 ) قال ابن الجزري : نصفه ثلثه انصبا دهرا كفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 347 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 310 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 345 . ( 4 ) سورة القيامة آية 1 .